واتساب مع حركة وصوت
WhatsApp
قائمة منسدلة
من دمشق إلى بودابست: قصة نجاح سامر.. طالب سوري يحقق حلمه في المجر!

من دمشق إلى بودابست: قصة نجاح سامر.. طالب سوري يحقق حلمه في المجر!

حلم بين الأنقاض: بداية الرحلة 🌱

في مدينة دمشق، حاملاً أمل سوريا الجديدة وعلمها الجديد، نشأ سامر، شاب سوري طموح، لم يفقد الأمل في مستقبل أفضل رغم كل الظروف القاسية. كان سامر يعيش مع عائلته في حي متواضع، بالكاد يسلم من آثار القصف والتدمير. كان والده يعمل في محل صغير لبيع الأدوات الكهربائية، وأمه ربة منزل. كان سامر يرى في الدراسة السبيل الوحيد لتحقيق أحلامه وطموحاته، وكان يحلم بالدراسة في الخارج، ليحصل على تعليم جيد، ويعود ليساهم في بناء وطنه.

الرفض الأول: “آسف، الأولوية لمواطنينا” 💔

بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة بتفوق، بدأ سامر رحلة البحث عن منحة دراسية. تقدم بطلب إلى العديد من الجامعات في أوروبا الغربية، لكن الردود كانت في معظمها سلبية. بعض الجامعات اعتذرت بلطف، وأخرى لم تكلف نفسها عناء الرد. لكن الرسالة التي آلمته أكثر من غيرها كانت من جامعة ألمانية مرموقة، حيث كتبوا له: “نأسف لإبلاغك بعدم قبول طلبك، الأولوية في المنح الدراسية لمواطنينا”. شعر سامر بالإحباط واليأس، وكأن كل الأبواب قد أغلقت في وجهه.

ضوء في نهاية النفق: جامعات أوروبا الشرقية والمنتديات الطلابية 💡

في أحد الأيام، وبينما كان سامر يتصفح الإنترنت في مقهى إنترنت صغير بالقرب من منزله، قرر أن يبحث عن معلومات حول المنح الدراسية في أوروبا الشرقية. تصفح مواقع الجامعات المجرية والبولندية والرومانية، وقرأ عن تجارب طلاب آخرين في منتديات طلابية عبر الإنترنت. اكتشف سامر أن هناك العديد من الفرص المتاحة للطلاب الدوليين في هذه الدول، وأن بعض الجامعات تقدم منحًا دراسية كاملة أو جزئية.

تحدي اللغة: “العزيمة تصنع المعجزات” 💪

كانت اللغة الإنجليزية هي العقبة الأكبر أمام سامر، فمعظم المنح الدراسية في أوروبا الشرقية تتطلب إجادة اللغة الإنجليزية. لم يكن سامر يتحدث الإنجليزية بطلاقة، ولم يكن لديه المال الكافي للالتحاق بدورات لغة. لكن سامر لم يستسلم. حمل تطبيقًا لتعلم اللغة على هاتفه المحمول، وبدأ يتعلم بمفرده. كان يستمع إلى الأغاني الإنجليزية، ويشاهد الأفلام الوثائقية المترجمة، ويحاول التحدث مع السياح الأجانب الذين يزورون دمشق من حين لآخر. كان يتدرب على الكتابة والقراءة لساعات طويلة كل يوم، مستغلًا كل دقيقة فراغ لديه.

الأمل يزهر: قبول مبدئي من جامعة مجرية! 🇭🇺

بعد أشهر من العمل الشاق، والتحضير الدؤوب، تقدم سامر بطلب للحصول على منحة دراسية في جامعة سيملويس في بودابست، لدراسة الطب البشري. كان يعلم أن المنافسة ستكون شرسة، وأن فرصته ضئيلة، لكنه قرر أن يبذل قصارى جهده. وبعد أسابيع من الانتظار، تلقى رسالة إلكترونية هزت كيانه: “تهانينا! تم قبول طلبك المبدئي، ونود دعوتك لإجراء مقابلة شخصية عبر الإنترنت”. لم يصدق سامر عينيه، وشعر بسعادة غامرة لا توصف.

المقابلة المصيرية: “أريد أن أكون طبيبًا للإنسانية” 🗣️

استعد سامر للمقابلة بكل ما أوتي من قوة. تدرب على الإجابة على الأسئلة الشائعة، وحضر عرضًا تقديميًا قصيرًا عن خلفيته الأكاديمية وطموحاته المستقبلية. في يوم المقابلة، ارتدى سامر أفضل ما لديه من ملابس، وجلس أمام جهاز الحاسوب في غرفة صغيرة مظلمة في منزله. كانت لجنة التحكيم مكونة من ثلاثة أساتذة جامعيين، بدوا لطفاء ومتفهمين. تحدث سامر بثقة وشغف عن حلمه بأن يصبح طبيبًا، وعن رغبته في مساعدة المرضى والتخفيف من معاناتهم، وعن إيمانه بأن الطب هو رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة.

الحلم يتحقق: “سامر، أنت مقبول!” 🎓

بعد أيام قليلة، تلقى سامر رسالة إلكترونية أخرى من جامعة سيملويس. فتح الرسالة بقلب يرتجف، وعيناه تدمعان. كانت الرسالة قصيرة ومباشرة: “عزيزي سامر، يسرنا أن نبلغك بأنه تم اختيارك للحصول على منحة دراسية كاملة لدراسة الطب البشري في جامعتنا. تهانينا!”. لم يتمالك سامر نفسه من الفرح، وصرخ بأعلى صوته. ركض إلى والدته، وأخبرها بالخبر السعيد. احتضنته والدته وهي تبكي، وقالت له: “أنا فخورة بك يا بني، لقد رفعت رأسنا”.

رحلة الألف ميل: من دمشق إلى بودابست ✈️

بعد أشهر من الإجراءات الروتينية، والتأشيرات، وتذاكر السفر، حان وقت الرحيل. ودع سامر أهله وأصدقاءه في دمشق، ووعدهم بأنه سيعود إليهم يومًا ما، وهو يحمل شهادة الطب. صعد سامر إلى الطائرة، وهو يشعر بمزيج من الحماس والخوف. كانت هذه هي المرة الأولى التي يسافر فيها بالطائرة، والمرة الأولى التي يغادر فيها بلده. لكنه كان يعلم أنه ذاهب لتحقيق حلمه، وأنه سيواجه كل التحديات بشجاعة وإصرار.

الحياة في بودابست: “أنا هنا لأتعلم وأفيد” 📚

في بودابست، وجد سامر نفسه في عالم جديد تمامًا. كل شيء كان مختلفًا: اللغة، الثقافة، العادات، التقاليد. لكنه سرعان ما تأقلم مع الحياة الجديدة، وبدأ يندمج في المجتمع المجري. التحق بالجامعة، وبدأ دراسته بكل جد واجتهاد. تعرف على أصدقاء جدد من مختلف الجنسيات، وتبادل معهم الخبرات والمعارف. كان سامر يشارك في الأنشطة الطلابية، ويتطوع في خدمة المجتمع، ويحاول أن يكون سفيرًا لبلده سوريا.

رسالة إلى العالم: “الأمل لا يموت” 🌍

قصة سامر هي قصة حقيقية، تجسد إرادة الإنسان وقدرته على تحقيق المستحيل. هي قصة نجاح ملهمة، تذكرنا بأن الأمل لا يموت، وأن الأحلام يمكن أن تتحقق بالإصرار والعزيمة. سامر اليوم هو طالب متفوق في جامعة سيملويس، يسعى لتحقيق حلمه في أن يصبح طبيبًا ناجحًا، وأن يعود يومًا ما ليساهم في إعادة إعمار بلده سوريا. قصته هي رسالة إلى العالم، بأن الشباب السوري لديه الكثير ليقدمه، وأنه يستحق فرصة لإثبات نفسه.

 

 

 

أزرار تفاعلية

أزرار واتساب WhatsApp Logo مجموعة بيت المنح الدراسية واتس مجموعة1 WhatsApp Logo مجموعة بيت المنح الدراسية واتس مجموعة2 WhatsApp Logo مجموعة بيت المنح الدراسية واتس مجموعة3
صندوق دردشة جانبي
بيت المنح: نرحب بجميع استفساراتكم وتعليقاتكم!